محمد خير رمضان يوسف
3
تتمة الأعلام للزركلي
الجزء الأول بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدّمة أحمد اللّه الكريم الذي وفقني لإنجاز هذا العمل ، بعد أن ترددت في الإقدام عليه ، بل كان العزم موجها في البداية إلى الاقتصار على تراجم « أعلام المسلمين » من عرب وعجم ، وهم الذين تركوا آثارا تتمثّل في إنتاج فكري ، أو سلوك تربوي ، أو رأي ودعوة وإرشاد . لكني آثرت التوسع في البحث ، ورأيت أن الفائدة تكمن في تقديم هؤلاء الأعلام وغيرهم من خلال الكتب التي يعرفها الباحثون والقراء عامة مراجع ، تتوفر في المكتبات العامة والخاصة ، لكنها توقفت عن متابعة وفيات الأعلام بوفاة أصحابها ، ومرّت على ذلك سنون . . وأشهر هذه الكتب هو « الأعلام » للزركلي ( ت 1396 ه ) ، و « معجم المؤلفين » و « أعلام النساء » لكحالة ( ت 1408 ه ) . وما تشجعت للإقدام على هذا التوسع إلا عندما رأيت بعض الدوريات تهتمّ برصد بعض الوفيات كلّ شهر ، أو كلّ فصل ، ورأيت أن الجهد الذي بذله أصحابها بقي مبعثرا في بطون تلك الدوريات مع الحاجة إليها ، وعادة لا تتوفر أعدادها إلا في بعض المكتبات وليس كلها ، مع صعوبة الوصول إلى الترجمة المطلوبة . . فما كان مني إلا أن اتجهت إليها ، وراجعت عدة دوريات للمدة الواقعة بين ( 1396 - 1415 ه ) ، وهي تسعة عشر عاما ، بعضها أسبوعية ، وبعضها شهرية ، وبعضها فصلية ، وبعضها نصف سنوية ، بالإضافة إلى آلاف الأعداد من الجرائد اليومية المختلفة ، التي كنت أتابعها - من غير انتظام - والتي طلبت أعدادا قديمة منها كثيرة ، من آخرين كانوا يحتفظون بها . ثم كان لا بد من الرجوع إلى الكتب ، التي هي أسّ المصادر في مثل هذا الأمر ، فراجعت مصادر كثيرة عامة ، وأخرى خاصة بكل بلد ، يرى القارئ قائمة بها في آخر الكتاب . وكان العزم متجها - في البداية - إلى دمج الأعلام والمؤلفين وإخراجهما في كتاب واحد ، ثم صرفت النظر عن هذه الفكرة ، نظرا لوجود مؤلفين غير مشهورين ، ممن لا يعدون أعلاما بأية حال . . ولأن الكتابين السابقين : « الأعلام » و « معجم المؤلفين » قد صدرا مستقلين ، ولكل منهما هويته واهتمامه ، ففرزت « الأعلام » من « المؤلفين » ، ولاقيت صعوبة بالغة في هذا الفرز ، نظرا لتداخل « التخصصين » . كما أن منهج تحديد « العلمية » بأشخاص معينين ليس بالأمر السهل ؛ فما يكون علما عندي لا يكون كذلك عند آخرين ، وما يكون علما في بلد لا يكون كذلك في بلدان أخرى ، وما يكون علما في تخصص لا يكون كذلك عند متخصصين آخرين . . وهكذا . . وكان المنهج عند تباين رأيين لي ، أن اجعلهما مكررين في هذا وذاك ، ولا ضير في ذلك إن شاء اللّه . كما كانت تمرّ بي تراجم أشخاص ليسوا أعلاما بالمعنى الواسع لهذه الكلمة ، ولم تكن لهم مؤلفات ليصنّفوا بين المؤلفين فقط ، فكنت أضمّهم إلى « الأعلام » للفائدة . . وعلى هذا فإن القارئ قد يجد عشرات من « المؤلفين » لم ترد ترجمتهم في هذا الكتاب ، بينما يجد مئات من « الأعلام » لم ترد ترجمتهم في « تكملة معجم المؤلفين » . ثم إن القارئ يدرك أن هذا « تتمة » لكتاب « الأعلام » لمؤلفه خير الدين محمود الزركلي ، وليس « استدراكا » عليه ، بمعنى أنه « تكملة » أو « ذيل » له ، فهو لا يثبت ما فات الزركلي تقييده في كتابه ، وإنما هو حصر للوفيات الواقعة بين الأعوام ( 1 محرم 1396 ه إلى نهاية ذي الحجة من عام 1415 ه ) الموافق للأول من شهر كانون الثاني ( يناير ) 1977 م إلى نهاية أيار ( مايو ) 1995 م .